الفيض الكاشاني

720

الوافي

قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام قول اللَّه تعالى « فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ ( 1 ) » فقال نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلّى الله عليه وآله وسلّم قلت كيف صاروا أولي العزم قال « لأن نوحا بعث بكتاب وشريعة وكل من جاء بعد نوح أخذ بكتاب نوح وشريعته ومنهاجه حتى جاء إبراهيم بالصحف وبعزيمة ترك كتاب نوح لا كفرا به . فكل نبي جاء بعد إبراهيم عليه السّلام أخذ بشريعة إبراهيم عليه السّلام ومنهاجه وبالصحف حتى جاء موسى عليه السّلام بالتوراة وشريعته ومنهاجه وبعزيمة ترك الصحف فكل نبي جاء بعد موسى أخذ بالتوراة وبشريعته ومنهاجه حتى جاء المسيح عليه السّلام بالإنجيل وبعزيمة - ترك شريعة موسى ومنهاجه فكل نبي جاء بعد المسيح أخذ بشريعته ومنهاجه حتى جاء محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم بالقرآن وبشريعته ومنهاجه - فحلاله حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة فهؤلاء أولوا العزم من الرسل عليه السّلام » . 1335 - 22 الكافي ، 1 / 445 / 19 / 1 الاثنان عن منصور بن العباس عن ابن أسباط عن يعقوب بن سالم عن رجل عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لما قبض رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم بات آل محمد عليه السّلام بأطول ليلة حتى ظنوا أن لا سماء تظلهم ولا أرض تقلهم لأن رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم وتر الأقربين والأبعدين في اللَّه فبينما هم كذلك إذ أتاهم آت لا يرونه ويسمعون كلامه فقال السلام عليكم أهل البيت ورحمة اللَّه وبركاته إن في اللَّه عزاء من كل مصيبة ونجاة من كل هلكة ودركا لما فات كل نفس ذائقة الموت .

--> ( 1 ) الأحقاف / 35